الشيخ الجواهري
142
جواهر الكلام
تحصيله : أي الاجماع في خصوص الساتر منه المدعى عليه الاجماع زيادة على ما عرفت في جامع المقاصد وعن الغربة وإرشاد الجعفرية وروض الجنان ، إذ المحكي عن الفضل بن شاذان من القول بالصحة فيه وفي المكان المغصوب ونحوهما غير متحقق ، وعلى تقديره غير قادح ، وإن وافقه عليه جماعة من محققي متأخري المتأخرين ، مع احتمال كون ذلك منهم للقاعدة ، وإلا فقد يستظهرون من الأدلة الخاصة ما يقضي بالبطلان ، فالخلاف منهم هنا غير متحقق ، أما غير الساتر منه ففي المعتبر والمدارك عدم البطلان فيه ، بل في الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام والمحكي عن المقاصد العلية وإرشاد الجعفرية الميل إليه ، قال في المعتبر : " إعلم أني لم أقف على نص من أهل البيت ( عليهم السلام ) بابطال الصلاة ، وإنما هو شئ ذهب إليه المشائخ الثلاثة وأتباعهم ، والأقرب أنه إن ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصلاة باطلة ، لأن جزء الصلاة يكون منهيا عنه ، وتبطل الصلاة بفواته ، أما لو لم يكن كذلك لم تبطل وكان كلبس خاتم من ذهب " . قلت : قد يناقش فيه بأنه يكفي فيه إطلاق الاجماعات السابقة المعتضدة بعدم ظهور مخالف محقق فيه قبله ، مضافا إلى خبر إسماعيل بن جابر ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بل صحيحه بناء على توثيق محمد بن سنان ، بل إرسال الصدوق له في الفقيه إلى الصادق ( عليه السلام ) على سبيل الجزم مما يشعر بوصوله إليه بطريق صحيح ، خصوصا بعد التزامه أنه لا يورد فيه إلا ما هو حجة بينه وبين ربه ، قال : " لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ، ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق " بناء على إرادة عدم الاجزاء من عدم القبول كما هو الظاهر منه حال عدم القرينة ، وعلى إرادة ما يشمل ما نحن فيه من الانفاق ولو من حيث المنفعة ، أو كونه مفهوما منه ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1